يَتَسَلَّق جِدَار الْقَلْب /بقلم /سرور ياور رمضان ٥\٨\٢٠١٩


يَتَسَلَّق جِدَار الْقَلْب 
مِثْل شُجَيْرَة لَبْلاب يَلْتَفّ حوليَ 
يحتويني 
يباغتني الصَمْتُ 
بِرِفْقٍ يناديني 

إيهٍ ٍ مَا بَالُك ؟ 
لَمْ تَعُدْ كَمَا كُنْتَ ! 
سَكَتَ الْكَلَام . . . . 
الْتَفَتْتُ 
وَكَان الْجِسْر حَيْث الْمَوْعِد الْمَرْجُوَّ لِلِقَاء 
مدينتي وَنَخْلُهَا وَالْمَاء 
شاركوني الشَّوْق فِي ذلِكَ الْمَسَاءِ 
وَالنَّهَار يُودِعُ آخَرَ ضَفِيرَة لِلضِّيَاء 
انْتِظَارا لِتِلْك الْجَمِيلَة السَّمْرَاء 
ذَات الْبَهَاء 

قَلْبِي يَتَوَجَّع فِي صَمْتٍ 
وَكُلَّمَا لَاح النَّهْر يَتَدَفَّق عَطَاء 
يَتَلَأْلَأ مَاؤُه يَمْنَح السَّخَاء 
دُون مَلَل نعماء 

أَعْلِنُ إمَام رَوْعِه الْبَهَاء 
أَن عطركِ يحملُ شوق اللِّقَاء 
 للصباحات  الآتية  بِلَا انْتِهَاءٍ 
أنتِ مِثْل وَمْضَة بَرقٍ  
 أَناف الليل عَلَيَّ ظَلْمَاء 
أَبُثّ فِيه هدهدات قَلْبِي 
يَسْتَعْجِل الضِّيَاء 

أَجْمَع شَتاتك 
كُنّ بعيداً 
دُون خُيَلاء 
وتَسَّكَعْ فِي عَتَمَة الذَّاكِرَة 
فَأَيّ دَرْب شِئْت 
فِي زَحَمَة  الْأَفْكَار سَوَاءٌ 
يَمُجكَ بعيداً تِيها بيداء 
وَتَمْضِي 
تَطَارَد الْوَقْتِ الَّذِي فَاض بِه الْأَحْلَام 
صَار الدَّمْع فِيه لِلْعَيْنَيْن أقْذَاءٌ 
إستَكَنَتْ حَمَائِم الدَّار 
ورنت بِه الأصداء 
وَهَمس الْأَرْوَاح فِيهِ غِنَاءٌ
           سرور ياور رمضان 
        ٥\٨\٢٠١٩

تعليقات

المشاركات الشائعة