غرامٌ في ظلالِ الصمت /بقلم /فريد رشيد.


غرامٌ في ظلالِ الصمت

أمشي وقطرات المطرِ
رفيقةُ الذكريات
نعم، كيف لي نسيانَها؟
وقد كنتُ أعُدُّها واحدةً واحدة
حينما كان قلبي يُلاحقُ خطواتكِ
وأنتِ غيرُ مُبالية
آهٍ، لو علمتِ كم مرةً
سحقتِ هذا القلب؟ 
لكنَّهُ أبى وما زالَ 
إلَّا أن ينبضَ مع كل إطلالةٍ 
وكلِّ إشراقة 
من وجهكِ الملائكي 
يا مَنْ 
جعلتُ غرامها حُلماً 
لا يشيخُ 
وجمرةً لا تنطفئ 
رُغمَ أنَّ صفحاتُ كتابي 
ولجَ في الخاتمة 
لكنَّني 
كُلَّما أشمُّ عبيرَ إسمكِ 
بأنفِ فؤاديَ الملدوغِ 
بأنيابِ لامبالاتكِ 
يتحوَّلُ ألمُ السنواتِ 
وأنينُ الخيباتِ 
إلى لهفةِ اللحظةِ الأُولى 
والنظرةِ التي أغرقتني
في بحرِ غرامٍ 
لا شاطئَ له 
صحيحٌ أنَّ السنواتُ غرزتْ
أنيابها القاسية في جسدي 
وأصبحت خدودي مجرى وأخاديد 
لقطراتِ المطرِ المحملةِ بصورتكِ 
وأنفاسكِ 
إلَّا أنَّ النسيانَ 
لا يزورُ مُخيلتي ولا حتَّى حُلماً 
آهٍ، لو علمتِ؟! 
آهٍ، لو تعلمتْ؟! 
لكنَّ للقلبِ سُلطانٌ 
ولا سُلطانَ يعلوه 
إلَّا سُلطانُ غرامكِ

بقلمي... 
فريد رشيد.

تعليقات

المشاركات الشائعة